العظيم آبادي

126

عون المعبود

أي وعدهم عمر رضي الله عنه بالنكال والعقوبة . وفي بعضها واعدهم من باب المفاعلة يقال واعد رجل رجلا أي وعد كل منهما الآخر وفي بعضها أوعدهم من باب الأفعال ، وهذا هو الظاهر لأن الإيعاد بمعنى التهديد وهو المراد ههنا كما لا يخفى ، يقال أوعده إيعادا تهدده أوعدني بالسجن أي تهددني بالسجن ( الذي أمر به ) أي الأمر الذي أمر به من ( إعقاب بعض الغزية بعضا ) بيان للذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أي إرسال بعض في عقب بعض والحديث سكت عنه المنذري . ( حدثني فيما حدثه ) يقول عيسى إن ابنا لعدي حدثني بهذا الحديث في جملة الأحاديث التي حدث بها ( أن عمر بن عبد العزيز ) أي ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أمير المؤمنين ولي إمرة المدينة للوليد وكان مع سليمان كالوزير ، وولي الخلافة بعده فعد مع الخلفاء الراشدين من الرابعة ، مات في رجب سنة إحدى ومائة وله أربعون سنة ومدة خلافته سنتان ونصف ، كذا في التقريب ( كتب ) في الآفاق إلى عماله ( أن من سأل عن مواضع الفئ ) أي عمن يعطي الفئ وعلى من ينفق ويصرف في أي محل ( فهو ) أي موضع الفئ ومحله ( فرآه ) أي ذلك الحكم ( عدلا ) أي حقا ( جعل الله الحق ) أي أظهره ووضعه ( على لسان عمر وقلبه ) قال الطيبي : ضمن جعل معنى أجري فعداه بعلى وفيه معنى ظهور الحق واستعلائه على لسانه . وفي وضع الجعل موضع أجري إشعار بأن ذلك كان خلقيا ثابتا مستقرا ( فرض الأعطية ) جمع عطاء ( للمسلمين ) هو محل الترجمة لأن إعطاء الفرض للمسلمين لا يكون من غير تدوين الكتاب ( وعقد لأهل الأديان ) كاليهود والنصارى والمجوس وغير ذلك من أهل الشرك ( ذمة ) أي عهدا وأمانا ، فليس على المسلم أن ينقض عليه عهده ( بما فرض ) بصيغة المجهول وهو متعلق بقوله عقد ( من الجزية ) وهي عبارة عن المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة وهي فعلة